الشيخ المحمودي

645

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

سبحانه ما أعظم شأنه وأجل سلطانه ، أمره قضاء وكلامه نور ، ورضاه رحمة وسخطه عذاب ، واسع المغفرة شديد النقمة ، قريب الرحمة ، غنى كل فقير ، وعز كل ذليل ، وقوة كل ضعيف ، ومفزع كل ملهوف ، يعلم ما تكن الصدور وما تخون العيون ، وما في قعر البحور ، وما ترخى عليه الستور ، الرحيم بخلقه ، الرؤف بعباده على غناه عنهم وفقرهم إليه ، من تكلم سمع كلامه ، ومن سكت علم ما في نفسه ، ومن عاش منهم فعليه رزقه ، ومن مات منهم فإليه مصيره ( 3 ) . أحمده على ما يأخذ ويعطي وعلى ما يبلي ويولي ( 4 ) وعلى ما يميت ويحيي ، حمدا يكون أرضى الحمد له ،

--> ( 3 ) وفي المختار : ( 105 ) من نهج البلاغة : ( من تكلم سمع نطقه ، ومن سكت علم سره ومن عاش فعليه رزقه ، ومن مات فإليه منقلبه ) . . . ( 4 ) على ما يبلي أي علي ما يختبرهم بصنعه الجميل من إفضاله عليهم وإكرامه لهم . وعلى ما يولي أي على ما يصنعه .